close
منوعات

بس انا كل حاجة حصلت فى حياتى مختارتهاش الجزء الثاني

اتسرعت وقالت :
_ لا والله العظيم ، انا رضيت بالأمر الواقع ، وقولت إن اهلى فعلا عندهم حق فسمعت كلامهم لأنهم صح ، بس انا مكنتش فرحانة ، زى اى حاجه حصلت فى حياتى بالظبط ، حتى انا اما كنت بشتغل ، كنت برضو شايفة أنهم صح وانا برضو مكنتش فرحانة ولا كنت عاوزة اشتغل اصلا ، وزى حوار كليتى ، كنت شايفة انهم عندهم حق يخافوا عليا أن اروح مكان بعيد و أن فعلا الموضوع صعب وانا مش هقدر اتعايش فى سكن ، بس انا برضو رضيت ومكنتش فرحانة ،كل حاجة كانت بتحصل فى حياتى كانوا أهلى هما اللى مختارينها ،

وانا كنت موافقة عليها ،لمجرد أن شايفة أنهم صح وانا غلط ، بس للاسف انا كنت راضية بكل ده وانا برضو مش فرحانة ، ومن جوايا عاوزة اكمل تعليم واستنا الشخص اللى بحبه ، من جوايا عاوزة مش اشتغل ولا امرمط نفسى واشتغل بشهادتى بعد ما اخلص كليتى ، انا كانت طموحى عالية فى السما ، بس للأسف انا مقدرتش احققها ، عارف لى
كملت انا وقولت :
_ عاشان انتى ضعيفة ي هند

بصت فى الارض وسكتت :
_ انا عارفة أن ضعيفة لان كل حاجة محاولتش ومعافرتش فيها ، كل حاجة كنت برضى لمجرد أن اشوف اهلى راضيين وفرحانين ، طب وانا فين فرحتى ، فين اللى انا عاوزاه ، فين امنياتى واحلامى اللى كنت برسمها لنفس­  ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­

اتكلمت :
_ طب نامى ي هند كفاية عليكى كدا النهاردة
قربت وقالت :
_ يعنى انت
قولت وانا برفع الغطا علياا وبنام :
_ لا مش هقرب منك نامى ي هند ، لو حابة تنامى فى أوضة الأطفال نامى اعملى اللى انتى عايزاه
اتكلمت وهى بتعيط :
_ هو انت زعلان منى طيب انا اسفة والله مش قصدى ازعلك­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ .

قومت من مكانى وبصتلها :
_ انتى بتعيطى لى دلوقتى ي هند متتعبيش قلبى ، انا بس مش عاوز ادايقك
هزت راسها ونامت جمبى ، بصتلها وهى بتمسح دموعها ، حركاتها غريبة بتتعامل كأنها طفلة ، تقريباً شخصيتها حساسة جداً ، بس انا حبيتها وحبيتها اوى كمان ، نمت جنبها وانا مراقباها ، كانت بتتشحتف زى الاطفال ، كان كل اللى عاجبنى فيها انها كان قلبها ابيض وطيبة ، تقريبا اللى زيها فى الدنيا دى انقرضوا عيونها كانت كلها يأس أنها ممكن تفرح تانى اصلا كنت مستغرب أنها إنسانة مؤمنة كدا وبتصلى ، وزعلانة كل الزعل ده ، وكأنها مش عندها ثقة فى ربنا ، إنه هو عسرها اوى عليها وفجأة هيجى ييسرها ،ده حتى ربنا بيقول فى سورة البقرة:

“وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡ‍ٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡ‍ٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ”

عدى كام يوم ومكنتش بكلمها وكنت بغيب عنها كتير ، وفجأة جيت متأخر لقتها قاعدة فى الصالة وساكتة وعمالة تفرك فى ايديها ،دخلت الاوضة عاشان اغير هدومى دخلت عليا وبصتلى ، كانت واقفة وخايفة تتكلم لكن فجأة اتكلمت ، وكان صوتها عالى شوية :

_ بص انت لو مش عاوزنى طلقنى ، لكن أنا مبحبش حد يتجاهلنى كدا
ضحكت جامد عليها وعلى طريقتها ، بصتلى وقربت ومسكتنى من ياقة القميص :
_ بطل لى كل حاجة بتضحك عليا فيها

مسكت وسطها واتكلمت :
_ شخصيتك الصراحة عجبانى حاسك كدا نوع جديد ، حد مميز كدا ، رغم أن شخصيتك بتتعبك، بس تتحب والله
فكت ايدى وبعدت :
_ انت لى بتبعد عنى طيب ، هو انت مش عاوزنى
ابتسمت وقفلت زراير القميص وانا ببصلها ،روحت ناحية الدولاب ، وسلمتلها الكارنية بتاعها

_ اى ده
اقرى وانتى تعرفى
بصت وقرت ،وعرفت أن ده الكارنية بتاع الكلية بتاعتها لقتها ضحكت وكانت بتدمع فى نفس الوقت
_ انت عملت كدا ازاى
_ مفيش بسيطة روحت عند اهلك وخدت ورقك وشهادتك وكل حاجة وقدمتلك واستلمت الكارنية بتاعك وحالياً رسمياً انتى فى الكلية وهتكملى تعليمك ، انا استحالة انزلك تشتغلى كل اللى انتى عايزاه هيحصل ، وهتروحى الكلية ومفيش اى مشاكل هتقابلك انتى دلوقتى مسئولة منى انا ي هند
قربت منى وحضنتنى جامد اتكلمت

_ انت احلى حاجة حصلتلى فى حياتى متتصورش انا فرحانة قد اى انا اول مرة افرح كدا فى حياتى
خرجتها من حضنى واتكلمت :
_كل حاجة حصلت فى حياتك خير ، وكل حاجة ربنا بيعملها للإنسان بيعملها وهو عارف ان ده الأصلح ليه ، فأنتى عمرك ما تزعلى على حاجة ابدا فى حياتك واعرفى ديما أن فرج الله قريب ، وإن مع العسر يسرا ، فأرضى ي هند ، لأن مهما طال الحزن سيأتى الفرح يوماً ما ، وخليكى ديما فاكرة الآية فى سورة يوسف:

“يَٰبَنِيَّ ٱذۡهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيۡ‍َٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡ‍َٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ”

لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا
حكايات هند

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى