أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار سوريا / هل بدأت روسيا تدرك الأمر.. مؤشرات روسية على “رغبة” بحل سياسي في سوريا

هل بدأت روسيا تدرك الأمر.. مؤشرات روسية على “رغبة” بحل سياسي في سوريا

تركيا الحدث – متابعات

منذ دخول قانون “قيصر” حيز التنفيذ، في حزيران الماضي، وبدء الولايات المتحدة الأمريكية بفرض عقوبات أمريكية على شركات وشخصيات سورية، في مقدمتها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وما رافق ذلك من تهديدات ورسائل أمريكية على تضييق الخناق على النظام وداعميه، روسيا وإيران، بدأت روسيا بإرسال مؤشرات تظهر رغبتها بالحوار من أجل التوصل إلى حل سياسي.

هذه المؤشرات تدل عليها تصريحات مسؤولين في مختلف المناسبات، إلى جانب لقاءات أجرتها روسيا مع شخصيات معارضة سورية، على مدى الأيام الماضية، ما يظهر استعجالها بالتوصل إلى حل.

من جانبه قالت صحيفة؛ القبس الكويتية إن الروس باتوا يسابقون الزمن من أجل تنفيذ مخططاتهم في سوريا من أجل الحفاظ على المكتسبات والمصالح الروسية قبل نهاية العام الجاري.

ونقلت الصحيفة عن مصدر خاص، قوله؛ إن روسيا تبذل جهوداً مضاعفة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا، على أن تكون التسوية متناسبة مع المصالح الروسية قبل نهاية العام الجاري، أي قبل وصول إدارة أمريكية جديدة إلى البيت الأبيض.

ولفت المصدر، إلى أن روسيا تعتبر الخاسر الأكبر من الناحية الاقتصادية بعد دخول “قانون قيصر” حيز التنفيذ، وأنها تريد ضمان حصولها على عائدات ضخمة جراء تدخلها المباشر لمساندة نظام الأسد.

وبينت الصحيفة، أن سوريا الآن في حالة “ستاتيكو”، وهذا المصطلح الذي يعرف بأنه قانون لإبقاء على الأوضاع الراهنة في مكان جغرافي محدد على ما هو عليه، ومحاولة عدم إجراء أي تغييرات تذكر من كافة النواحي إن كان على المستوى الميداني أو السياسي.

وأشارت الصحيفة، إلى أن روسيا، تسعى لإبقاء الوضع في سوريا على ما هو عليه الآن، وذلك في انتظار نتائج الانتخابات الأمريكية التي سيكون لها دور كبير في حسم الأمور بما يتعلق بالتفاهمات حول الملف السوري.

الالتفاف على قانون قيصر
وفي سياق متصل، يرى الكاتب السياسي خضر الغضبان في حديثه مع القبس الكويتية؛ إن موسكو تسعى للالتفاف على قانون قيصر من البوابة الجنوبية لسوريا، كون القانون يلحق الضرر بشكل كبير بروسيا، على عدة أصعدة من أجل أن تضع بأيديها ورقة تفاوضية رابحة في الفترة المقبلة”.

وأضاف الكاتب، بأن روسيا تحاول تثبيت نفوذها العسكري جنوبي سوريا، بمحافظتي “درعا – والسويداء” من أجل أن تخلق مناطق استراتيجية خاصة بها.

بوتين يمهد للحل
وخلال القمة الثلاثية لزعماء الدول الضامنة، التركي، رجب طيب أردوغان، والروسي، فلاديمير بوتين، والإيراني، حسن روحاني، عبر تقنية الفيديو، في 1 من تموز الحالي، أكد بوتين الحاجة إلى تنشيط الحوار الشامل السوري- السوري ضمن “اللجنة الدستورية” في جنيف ودعم هذه العملية.

وبحسب بوتين، فإنه يجب دعم المشاركين لبدء الحوار المباشر، والتحضير لهيكلية الدولة، قائلًا، “نحن نمهد الأوضاع لحل الأزمة السورية دبلوماسيًا وسياسيًا بمساعدة الأمم المتحدة”.

وجدد البيان الختامي للقمة الثلاثية التأكيد على أنه “لا يمكن حل الصراع السوري إلا من خلال العملية السياسية التي يقودها ويملكها السوريون وتيسرها الأمم المتحدة، وفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254”.

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن الحل الوحيد في سوريا يجب أن يكون وفق القرار 2254، الصادر عن مجلس الأمن الدولي، من خلال حوار سوري- سوري دون تدخلات أجنبية، في إشارة إلى اجتماع “اللجنة الدستورية” التي تنطلق الجولة الثالثة منها في آب المقبل، بحسب ما أعلنه مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون.

وجاءت الرغبة الروسية بعد تصريحات أمريكية وُجهت إلى روسيا، خلال الشهرين الماضيين، من قبل مسؤولين في الخارجية، والمبعوث الأمريكي إلى سوريا، جيمس جيفري، الذي أكد أهمية دور روسيا، وأن السياسة الأمريكية لا تقتضي إبعاد موسكو من سوريا.

وأجرى جيفري مباحثات مع نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي فيرشينين، حول “تسوية سياسية” في سوريا، بحسب بيان للخارجية الأمريكية، في 11 من حزيران الماضي، وأوضحت الخارجية أن “جيفري ناقش مع فيرشينين العملية السياسية لتسوية الصراع السوري، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي يحقق سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها”.

وجاء اللقاء بعد تصريح من قبل فيرشينين حول استعداد موسكو للحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن سوريا “إذا أرادت ذلك”، إلا أن مخرجات الاجتماع بقيت خلف الأبواب.

اجتماعات مع أطياف المعارضة

وتزامنت التصريحات الروسية مع الدعوة إلى “مؤتمر الوحدة الوطني، وتمثيل جميع المجموعات السورية”، من أجل صياغة “عقد اجتماعي جديد”، بحسب ما ذكرته صحيفة “الشرق الأوسط“.

وقالت الصحيفة إن “البعثة الدبلوماسية الروسية إلى الأمم المتحدة في جنيف التقت “شخصيات علوية في المهجر”، في 15 من حزيران الماضي، وبحسب وثيقة صادرة عن الاجتماع، فإن “روسيا ليست مشاركة في سوريا لدعم أفراد أو للعمل كقوة احتلال، وستكون دائمة مستعدة لتمكين السوريين من الانخراط في محادثات سياسية لمناقشة مستقبلهم”.

وتزامن ذلك مع تكليف بوتين لنائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، بزيارة الدوحة ولقاء الرئيس السابق لـ”الائتلاف الوطني السوري المعارض”، معاذ الخطيب، بحسب ما أعلنته الخارجية الروسية.

وقالت الخارجية في بيان لها، في 23 من حزيران الماضي، إن الطرفين “تبادلا بشكل مفصل وجهات النظر حول الوضع الحالي في سوريا، مع التركيز على آفاق التسوية السياسية للأزمة في البلد وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254”.

ونقلت “الشرق الأوسط” أن “الجانب الروسي لم يبدِ حماسًا للانتخابات الرئاسية في 2021 كما كان سابقًا، لكن الروس يقولون إنهم لا يمنعون أي شخص من الترشح”.

وتُتهم روسيا بالمماطلة في العملية السياسية السورية، وبفتح نوافذ جديدة تعطل المسارات الأممية، كما حصل في محادثات “أستانة” التي سحبت البساط من مفاوضات “جنيف”، وهندست واقعًا جديدًا، عسكريًا وسياسيًا، في سوريا.
المصدر: عنب بلدي+فريق التحرير

شاهد أيضاً

محكمة لبنانية تصدر قراراً بحـ.ـق زوج نانسي عجرم في قضية مقـ.ـتل الشاب السوري محمد الموسى

قالت مصادر إعلامية لبنانية إن القضاء اللبناني أصدر قراراً جديداً بحـ.ـق فادي الهاشم زوج الفنانة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *