close
القصص

قصة وعبره لإحدى المعلمات

ذكرت احدى المعلمات حادثة حصلت لها قبل أكثر من ٢٠ سنة..
وهي أنها كانت مشرفة على حانوت المدرسة ..
وكان من عادتها أنها بعد انتهاء الفرصة .
تجلس تعد النقود وتحسب الربح وتتفقد الناقص وغيرها من متطلبات الحانوت ..
وكانت تعاونها احدى الفراشات..

وكانت إمرأة مسكينة ضعيفة الحال تعيل أبناءها الأيتام..
تقول المعلمة .. كنت ذات مرة أعد النقود وأغلبها دراهم..
لأن الطالبات ابتدائي ، وكانت الدراهم أمامي كثيرة..
فكنت أمازح الفراشة وأقول لها تخيلي يا أم فلان لو هذه الدراهم تحولت لخمس مئات ..
فقالت : الله أكبر
ثم قلت تخيلي لو صارت لك
فقالت : يا الله من فضلك
فقلت : طيب ماذا تفعلين بالفلوس يا أم فلان؟

أجابت بسرعة : أشتري بيت يسترني أنا وهالأيتام ويريحني من الايجار .
تقول المعلمة .. ضحكت وقلت : وين يا فلان؟
البيوت ماعاد يقدرون عليها الميسورين .
كيف عاد بغيرهم ؟

فاجأتني الفراشة بأنها نظرت لي نظرة قوية ..
وقالت : ماطلبته منك يا ست فلانة
طلبته من الله سبحانه .. الذي رفع سبع
سماوات.فأفحمني ردها ..
انتهينا من الحانوت .. وأكملت يومي الدراسي حتى انتهى ..
وعدت لمنزلي ..

فلما حان وقت العصر ..
أخذت بناتي وذهبت لزيارة والدتي ..
وكنت أراها أثناء جلستنا تتردد على الهاتف .. ومشغولة بالاتصالات ..
فسألتها : مالخبر يا أمي؟
قالت : فلانة قريبتنا التي طلقت.. جمعنا لها مالا لنشتري لها بيتا .. وقد تم ذلك .. ولكن حين اشترينا البيت .. اتصلت تخبرنا
أنها ولله الحمد تصالحت مع زوجها وعادت لبيتها ..

مقالات ذات صلة

والآن أستشير الأقارب .. وكلهم يقولون أخرجنا المال لله فلانريد استرجاعه بل يصرف في الخير ..
ولاندري ما نفعل به
انطلقت المعلمة بلا شعور ..تحكي لوالدتها عن الفراشة المسكينة أم الأيتام وحالهامع الأيجار ..
وتعبها في توفيره وأمنيتهابالبيت..

فعادت أمها تتصل بالأقارب وتسألهم عن رأيهم فاتفقوا أنه يعطى للفراشة المسكينة ..
تتحدث المعلمة عن نفسها فتقول :سبحان الله .. لقدكان هذا الحدث درسا لي في الثقة بالله وحسن الظن به ..
أنا التي كنت في وقت الضحى أضحك عليها وأقول من أين لك البيت ..
أنا بنفسي وفي نفس اليوم .. آخذها بسيارتي لنمر على دائرة العقاري .. وتوقع العقد ..
وتستلم البيت

ما أعظم فضل الله
وما أحسن التعلق به وسؤاله من فضله
يدبر لك الأمور ويرزقك من حيث لاتحتسب..
لنلح في الدعاء .. ..
فالله تعالى قال في كتابه الكريم :
( ادعوني استجب لكم)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى