close
منوعات

قصة سيدنا إلياس عليه السلام وكيف تم قبض روحه عليه السلام

قصة سيدنا الياس عليه السلام للاطفال

يعتبر سيدنا الياس عليه السلام احد الانبياء الذين تم ذكرهم في القرآن الكريم ، وذلك في قوله تعالى : ( وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) ، و تجدر الاشارة الى ان هناك مجموعة من الانبياء قد تم ذكر قصصهم بالكامل في القرآن الكريم ،

وذلك حتى تكون المواقف و الاحداث التي مروا بها عبرة للجميع من بعدهم ، فضلا عن ان هذه الاحداث و القصص يكون لها اثر كبير على الدعوة الى دين الله ، وذلك من خلال تثبيت فؤاد رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة و السلام ومعه الصحابة الكرام رضوان الله عليهم.

وذلك حتى يعلم الرسول و الصحابة ان جميع الرسل و الانبياء قد اصابهم ما اصاب الرسول عليه السلام من مضايقات و مواقف يصعب تحملها ، وعلى الرغم من كل ذلك فلم يدخل في الاسلام على ايدي هؤلاء الرسل و الانبياء سوى القلة القليلة من اقوامهم ، ننتقل الى سيدنا الياس عليه السلام ، فهو واحد من الانبياء الذين ارسلهم الله تعالى الى بني اسرائيل ، وقد بعثه الله لهم لكي يدعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له ، والتوقف عن الشرك بالله وعبادة ما لا ينفع و لا يضر.

حدث ذلك في عهد الملك ( آخاب ) والذي كان ملكا على المملكة العبرية في ذلك الوقت ، تجدر الاشارة الى ان زوجة الملك آخاب هي من قامت بادخال عبادة الاوثان و الاصنام الى بني اسرائيل ، حيث كان معروف عن الملك آخاب ضعف شخصيته ولذلك كان لزوجته تأثير واضح وكبير على بني اسرائيل ، ومن ضمن الاصنام التي عبدها بنو اسرائيل من دون الله تعالى ( بعل ) و ( عشتروت ) ، وقد تم ذكر بعض هذه الاصنام في آيات القرآن الكريم ، مثل قوله تعالى : ( أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ).

استمر سيدنا الياس عليه السلام يدعو بني اسرائيل لعبادة الله وحده لا شريك له ، والابتعاد عن عبادة تلك الاصنام و الاوثان ، ولكن بنو اسرائيل لم يستجيبوا لسيدنا الياس عليه السلام ، هنا دعا الله تعالى ان يوقف المطر عن بني اسرائيل ، فمنع الله عنهم المطر لمدة ثلاثة اعوام ، ادى ذلك الى اصابة المحاصيل الزراعية بالجفاف ، وتحولت حياة بنو اسرائيل الى جحيم لنقص المياه ، ليتوجهوا مسرعين الى سيدنا الياس عليه السلام طالبين منه هطول المطر من عند الله واذا حدث ذلك فسوف يؤمنون بالله ويبتعدون عن عبادة تلك الاصنام و الاوثان.

هنا دعا سيدنا الياس عليه السلام ربه لكي يقوم بانزال المطر من جديد ، توقع الياس عليه السلام من قومه بنو اسرائيل ان ينفذوا ما وعدوا به ، وان يؤمنوا بالله تعالى ويبتعدوا عن عبادة تلك الحجارة والتي لا تنفع ولا تضر ولكن بدون فائدة ، فما ان هطل المطر ، وانبتت الارض المحاصيل الزراعية ، وعاشت الحيوانات و عادت الحياة مرة اخرى لبنو اسرائيل حتى عادوا الى الكفر و الشرك بالله تعالى ، حزن سيدنا الياس حزنا شديدا بسبب ما حدث وتوجه الى الله بالدعاء بان يقبض الله روحه ، بالفعل استجاب الله تعالى لنبيه وتم قبض روح سيدنا الياس عليه السلام.

من الدروس التي يجب ان نتعلمها من قصة سيدنا الياس عليه السلام ان الانسان يجب ان يداوم على طاعة الله عز وجل ، وذلك لان المعصية في النهاية سوف تجلب غضب الله على من ارتكبها ، كما ان ارتكاب المعصية سوف تؤدي الى حرمان الانسان من نعم الله تعالى التي انعم بها ، مثلما حدث مع بنو اسرائيل ، فعندما استمروا في شركهم بالله تعالى وعبادة الاصنام عاقبهم الله بمنع المطر عنهم ، حتى كادوا يهلكوا جميعا ، و هنا توجهوا الى سيدنا الياس ليدعو ربه بان يعيد هطول المطر من جديد.

ولكن كما نعلم جميعا فان بني اسرائيل هم اكثر الاقوام نقضا للمواثيق و العهود ، ولهذا فعلى الرغم من انقاذ الله تعالى لهم بان جعل الامطار تهطل عليهم الا انهم استمروا في كفرهم و عنادهم ، كما نتعلم ايضا من احداث هذه القصة ان الشخص المؤمن عليه الا يدخر اي جهد في سبيل الدعوة الى دين الله تعالى ، بل يجب عليه الالتزام باوامره و تجنب ما ينهي الله عنه سبحانه و تعالى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى