close
القصص

قصة حقيقية معبرة ومبكية … ماذا فعل الله به عندما أهان أبيه في السيارة وكاد يضربه ؟

ركب معي في السيارة أحد المعارف هو ووالده قبل عشرين عاما وقد استغربت كيف ان الولد الشاب ادخل والده في المقعد الخلفي وركب هو المقعد المجاور لي .

لكن الأغرب من ذلك هو أن محادثة بينهما طالت وتحولت الى مشادة كلامية لم اعرف كيف اوقفها وانا اقود السيارة بين مكة وجدة.

وتطورت المشادة في النهاية لرفع الشاب يده عاليا مهددا والده بالضرب ان لم يسكت كانت مفاجأة كبيرة لي وقد علمت فيما بع دان ذلك الشاب  قد تعود على هذا العقوق مع والديه وانها ليست المرة الاولى التي حدثت معي .

ذلك الشاب بعد عشرين عاما وجدته في الطريق مع ابنه الأكبر فدعوته للركوب بالسيارة تكرر المشهد أمام عيني مرة اخرى.

إذ بابنه يركب بجانبي ويترك والده يجلس في المقعد الخلفي وأثناء الحديث حدثت مشادة بينه وبين ابنه وسمعت السباب من الابن لأبيه بل رفع الابن يده على والده وهدده بالضرب مثل ما كان يفعل والده في ابيه قبل عشرين عاما فسبحان الله نفس المشهد يتكرر بالتمام والكمال .

مقالات ذات صلة

مشادة كلامية تنتهي بأن يهدد الابن والده بالضرب لذلك عاتبته على سوء أدبه ثم أنزلته من السيارة.

” مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (46) ” سورة فصلت

تتمة القصة
وفي الطريق تحدث هذا الشاب الذي اصبح ابا عن سيرة حياته من يوم أن ركب هو ووالده معي منذ عشرين عاما الى الان ووجدت أن الله العادل عز وجل يمهل ولا يهمل.

في معظم المعاصي إلا في العقوق فذلك الأب الذي اصبح الان مسكينا حك لي أنه على مدى العشرين سنة الماضية لم يدخل امرا الا وكان يتخبط فيه بين الفشل والعجز والخسارات المتتالية .

وحكى لي عن زوجة نكدية لا تبتسم أبدا مع عمل مهين يطرد منه الى عمل احقر منه حتى عندما جاءه الرزق لم يخطر على باله دخل به في أعمال فخسرها في مدة قصيرة جدا وكادت الديون تعصف به وأسرته وتلقي بهم إلى الشارع .

فما تكالبت عليه الأمراض وهو ما زال في ريعان شبابه وحتى اليوم وقد أقر بنفسه وهو يبكي وبعد فوات الاوان ان التعامل مع الوالدين دين سيرده الله اليك ان احسنت معهما احسن اولادك اليك وان أسأت اليهما رد البك الابناء الاساءة واكثر.

لقد ندم الأب أشد الندم على عقوق والديه لان ابنه يكرر معه ذلك وسبحان رب العدل وصدق رسوله الكريم حيث قال ” بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا البغي والعقوق ” .

” وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) ” سورة الاسراء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى