close
القصص

قصة العابد والمرأة الجميلة التي وقفت في طريقه اثناء ذهابه للمسجد

روى ابوسعيد العابد قصة امرأة احبت شابآ عابدآ فقال
كان عندنا بالكوفة شاب ملازمآ للمسجد الجامع, لايكاد يخلو منه , وكان حسن الوجه حسن القامة حسن السمت فنظرت اليه امرأة ذات جمال وعقل فشغفت به , وطال ذلك عليها

فلما كان ذات يوم وقفت له على طريقه وهو يريد المسجد فقالت له: يافتى اسمع مني كلمات اكلمك بها ثم اعمل ماشئت فمضى ولم يكلمها

ثم وقفت له بعد ذلك على طريقه وهو يريد منزله فقالت له : يافتى اسمع منى كلمات اكلمك بها , فطرق, فقال
هذا موقف تهمة وانا اكره ان اكره ان اكون للتهمة موضعآ

فقالت له: والله ماوقفت موقفي هذا جهالة مني بامرك, ولكن معاذ الله ان يتشوف العباد الى مثل هذا مني , والذي حملني على ان لقيتك في هذا الأمر بنفسي معرفتي ان القليل من هذا عند الناس كثير, وانتم معاشر العباد مثال القوارير ادني شيئ يعيبه, وجملة مااكلمك به الآن جوارحي كلها مشغوفة بك, فالله الله في امري وامرك.

ثم مضى الشاب الى منزله واراد ان يصلى فلم يعقل كيف يصلى فأخذ قرطاسى وكتب كتابآ ثم خرج من منزله. فإذا بالمراة واقفة في موضعها فألقى اليها الكتاب ثم رجع الى منزله

مقالات ذات صلة

وكان في الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم اعلمي ايتها المرأة ان الله تبارك وتعالى اذا عصي حلم فإذا عاود العبد المعصية ستر, فإذا لبس لها ملابسها غضب الله عزوجل لنفسه غضبة تضيق منها السموات والأرضون والجبال والشجر والدواب, فمن يطيق غضبه؟

فإن كان ماذكرتي باطلآ فإني اذكركي يوم تكون السماء كالمهل وتصير الجبال كالعهن وتجثو الأمم لصولة الجبار العظيم, واني والله قد ضعفت عن اصلاح نفسي فكيف بصلاح غيري,

وان كان ماذكرتي حقآ فإني ادلك على طبيب وهو ولي الكلوم الممرضة والأوجاع الممرمضة, ذلك الله رب العالمين فقصديه على صدق المسألة فإني متشاغل غنكي بقوله عزوجل(وانذرهم يوم الأزفة اذا القلوب لدى الحناجر كاظمين ماللظالمين من ولي ولاشفيع يطاع يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور والله يقضي بالحق
فأين المهرب من هذه الأية؟

ثم جائت له بعد ايام فوقفت له على طريقه فلما رآها من بعيد اراد الرجوع الى منزله لئلا يراها فقالت له : يافتى لاترجع فلا كان الملتقى بعد هذا ابدآ الا بين يدي الله عزوجل.

وبكت بكاء كثيرآ ثم قالت: اسأل الله عزوجل الذي بيده مفاتيح قلبك ان يسهل ماقد عسر من امرك ثم تبعته فقالت: امنن على بموعظة احملها عنك واوصني بوصية اعمل عليها

فقال لها الفتى: اوصيكي بحفظ نفسك من نفسك واذكركي بقوله عزوجل ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ماجرحتم بالنهار

فاطرقت وبكت بكاء شديدآ ثم افاقت فقالت: والله ماحملت انثى ولاوضعت انسآ كمثلك في مصري واحيائي وذكرت ابياتآ آخرها
لألبسن لهذا الأمر مدرعة ولاركنت الى لذات دنيايا
.
ثم لزمت بيتها فأخذت بالعبادة. فكانت اذا اجهدها الأمر تدعو بكتابه فتضعه على عينيها فيقال لها: وهل يغني هذا شيئآ؟ فتقول:وهل لي دواء غيره؟
وكان اذا جن الليل قامت الى محرابها فإذاصلت قالت:
ياوارث الأرض هب لي منك مغفرة وحل عني هوى ذا الهاجر الداني
وانظر الى خلتي يامشتكى حزني بنظرة منك تجلو كل احزاني
فلم تزل على ذلك حتى ماتت
.
وكان الفتى يذكرها بعد موتها ويبكي عليها فيقال له: مم بكاؤك وانت قد آيستها؟ فيقول : اني ذقت طعمها في اول مرة وجعلت قطعها ذخيرة لي عند الله عزوجل واني لأستحي من الله ان استرد ذخيرة ذخرتها عنده

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى