close
القصص

سر استجابة الله للدعاء .. قصة الإمام وطرده من المسجد ولقائه مع الخباز

احداث هذه القصة وقعت عندما كان الإمام يرغب في قضاء ليلته في المسجد ، ولكن منعه عن المبيت فيه حارس المسجد إذ حاول معه الإمام كثيرًا ولكن دون جدوى ،

ظل الحارس على موقفه ، فقال له الإمام : سأنام في موضع قدمي ، وبالفعل نفذ الإمام ما قال ، ونام بالمكان الذي به موضع قدمه .

حارس المسجد لم يكتف بمنع الإمام من دخول المسجد بل قام بجره بعيدًا عن مكان المسجد ، وكان الإمام حينها شيخًا وقورًا تبدو عليه ملامح الكبر ، وأمارات التقدم في العمر ،

فلما رآه خباز يجر بهذه الطريقة ، تضايق لأمره ، وعرض عليه المبيت في بيته تلك الليلة ، فوافق الإمام وذهب مع الخباز إلى داره ، فأكرمه وأحسن ضيافته .

الخباز كعادته ذهب لتحضير عجينة يصنع منها الخبز، وبينما هو يعمل سمعه الإمام يستغفر ويستغفر لعدة مرات كثيرة ، ومضى وقت طويل وهو على هذه الحال ، فتعجب منه الإمام ، وأعجب به كثيرًا ، ولما طلع الصباح سأله عن سر استغفاره في الليل .

مقالات ذات صلة

الخباز لم يضع وقتا في الإجابة بل رد قائلا :إنه يستغفر الله دائمًا طوال صنع العجين ، فسأله الإمام : وهل وجدت لاستغفارك ثمرة ، وقد كان الإمام رجلا عالمًا يعرف ثمرات الاستغفار جيدًا وفوائده الكثيرة.

الخباز رد علي الإمام بالإيجاب : نعم ، والله ما دعوت الله دعوة إلا أجابها ، إلا دعوة واحدة طلبتها ، ولم تأت. ، فقال له الإمام : وما هي ؟ ، فقال الخباز : رؤية الإمام … ! ، فقال الإمام : أنا هو الامام والله إني جررت إليك جرًا .

تلك القصة لم نذكر اسم الامام لعدم ثبوتها فقد روي انه الامام احمد بن حنبل ومنهم من قال الامام الشافعي ومنهم من قال الحسن البصري

و تعد من أغرب وأعجب القصص عن عظمة الاستغفار ، وفوائده العديدة ، فالله ينادي عباده دائمًا : أما من مستغفر فأغفر له ؟ أما من تائب فأتوب عليه ؟ ، سبحان الغفار التواب الذي جعل بيننا وبينه بابًا مفتوحًا طوال الوقت .

بابا نطرقه إذا أردنا اللقاء ، بابا نطرقه إذا ضللنا الطريق ، بابا لا يغلق أبدا طالما نحن على دينه الحنيف ، فالحمد لله على نعمة الاستغفار هذه النعمة العظيمة ؛ التي جعلها الله رحمة لنا وملجأ في كل حين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى