أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / ” أبناؤنا في السجـ.ـن بذنـ.ـب الهجـ.ـرة ” عائلات سورية تنتظر أخبارا عن أبنائها

” أبناؤنا في السجـ.ـن بذنـ.ـب الهجـ.ـرة ” عائلات سورية تنتظر أخبارا عن أبنائها

عائلات سورية تنتظر أخبارا عن أبنائها المحتجـ.ـزين في ليبيا ممن حاولوا الهجـ.ـرة بشكل غـ.ـير نظامي لكن تم ضبـ.ـطهم من قبل خـ.ـفر السواحل.

إحدى تلك العائلات تواصـ.ـلت مع مهاجر نيوز لتروي معـ.ـاناتها.

كثر الحديث مؤخرا عن السوريين المتواجدين في ليبيا، خاصة مع ارتفاع أعداد من تم ضـ.ـبطهم في البحر من قبل خفـ.ـر السواحل وإعادتهم إلى طرابلس.

كما أن سفينة “جيو بارنتس” التابعة لمنظمة أطـ.ـباء بلا حدود قالت إنها نفذت عدة عمليات إنقـ.ـاذ في المتوسط نهاية الأسبوع الماضي، شملت العشرات من السوريين الفـ.ـارين من الجـ.ـحيم الليبي.

قريب لأحد الشبان السوريين المتواجدين في ليبيا حاليا تواصل مع مهاجـ.ـر نيوز ليروي معـ.ـاناة عائلته بالبحث عن أي خبر عن ابنها، خاصة وأنه تم ضبطه في البحر قبل أسابيع قليلة وإيداعه أحد السجـ.ـون في العاصمة طرابلس.

في ما يلي شهادة قريب ذلك المهاجـ.ـر، الذي روى كيف أن العشرات من أبناء قريته في سوريا محتجـ.ـزون حاليا في السجـ.ـون الليبية بحجة محـ.ـاولتهم الهجـ.ـرة بشكل غير شرعي، وعائلاتهم تحاول استقاء خبر منهم دون أي جدوى.

سهـ.ـولة جمع الأموال!

سافر أخي ومجموعة من شبان القرية إلى ليبيا منذ نحو ثلاثة أشهر بهدف إيجاد عمل هناك. سافروا بشكل نظـ.ـامي من مطار دمشق.

آمالهم كانت معقـ.ـودة على ما سمعوه من آخرين كانوا في ليبيا في السابق، تخـ.ـيلوا أن العمل متوافر وأنهم سيتمكنون من تكوين أنفسهم اقتصاديا بظرف سريع.

لكن رياح الواقع عصـ.ـفت بعكس أشـ.ـرعة أمنياتهم وتركتنا نحن، العائلات، بحيرة وقلـ.ـق قاتـ.ـلين نتسـ.ـول أي خبر عنهم.

عند وصولهم اكتشفوا أن إيجاد عمل بالسهولة التي كانوا يتخـ.ـيلونها كان مستحـ.ـيلا. أفكارهم الوردية حول جمع الأموال بسهولة لم تصـ.ـمد طويلا.

لم يطل الأمر بهم كثيرا، إذ كانت الهجـ.ـرة مخرجهم الوحيد من تلك الأز.مة التي وجدوا أنفسهم بها.

بعد بحث لم يطل كثيرا، تعرفوا على أحد المهـ.ـربين في طرابلس. أوهمـ.ـهم أن رحلة الهجـ.ـرة سهلة جدا، وأن كل ما عليهم القيام به هو دفع جزء من الأموال قبل الرحلة وإيفاء الجزء الآخر بعد وصولهم.

الهجـ.ـرة، خفر السواحل، السجـ.ـن

في الثامن من نيسان/أبريل انطلقوا في قارب كان يحمل 82 شخـ.ـصا، 73 منهم سوريين. بقوا في الماء 28 ساعة قبل أن يلحق بهم زورق تابع لخفر السواحل الليبي ويعيدهم إلى طرابلس.

مع وصولهم البر، تم إيداعهم جميعا سجـ.ـن غوطة الشعّال غربي طرابلس، وبعد أسبوعين نقلوا 59 منهم، من بينهم أخي، إلى سجـ.ـن عين زارة.

خلال كل تلك الفترة لم يكن لدينا أي علم بما حصل مع الشبان. أحدهم ممن تمكنوا من الخروج تواصل معنا وأخبرنا بالوضع. شرح لنا الظروف المريـ.ـعة التي تحيط بالشبان، قال إن هناك مرضـ.ـى بينهم وإن الليبيين لم يوفروا لهم أي مساعدة.

مع تلك الأخبار تحولت حياتنا هنا إلى جحـ.ـيم، نحاول استـ.ـقاء أي تفصيل عبر مواقع التواصل عن أبنائنا. بعد بحث مضن تمكنت من إيجاد مجموعة على تطبيق الواتساب،

بعض أعضائها سوريين من المقيـ.ـمين في طرابلس. عبر تلك المجموعة تمكنت من التواصل مع شخص ليبي، قال لنا حينها إنه بإمكانه مساعدتنا على إخراج أبنائنا من السجـ.ـن مقابل 1,200 دولار أمريكي عن كل شاب.

تداولنا بالأمر مطـ.ـولا هنا في القرية، لم يكن بوسع أي منا تأمين ذلك المبـ.ـلغ. الوسيط رفـ.ـض مساعدتنا أو تخفيض المبلغ. استمرينا بالبحث إلى أن وجدنا شخصا آخر، قال إنه سجّـ.ـان في عين زارة وإنه باستطاعته إخراج أبنائنا.

طلب السجّـ.ـان مبلغ 400 دولار عن كل شخص، وأكد أن المبلغ سيشمل تكاليف إخراجهم وتزويدهم بكافة أوراقهم الثبوتية التي تمت مصادرتها منهم.

اتصلت بأحد أبناء قريتنا من المقيمين في طرابلس وأخبرته بكافة التفاصيل. حولنا له مبلغا لإخراج 16 شابا من السجـ.ـن عبر حوالة مالية.

في طرابلس، تمكن ذلك الشاب من التواصل مع السجّـ.ـان المفترض وذهب للقائه. كان من المفترض ألا يحصل على أي من الأموال قبل أن نتمكن من التحدث مع أبنائنا.

لكن ما حصل أثبت بعض شكوكنا، فالسجّـ.ـان المفترض كان نصابا ولم يكن لديه أدنى فكرة عن كيفية إخراج الشبان من السجـ.ـن…

الأخبار كثيرة، منها الحقيقي ومنها الكاذب، لكننا كعائلات نحاول التمسك بأي خبر على أمل أن يجلب لنا أي تفصيل عن أبنائنا. هؤلاء الشبان مازالوا صغارا في السن،

أعمارهم تتراوح بين 15 و19 عاما، كل ما حاولوا تحقيقه هو حياة أفضل لهم ولنا.

لا نطالب بالكثير، كل ما نريده هو معرفة أخبارهم والاطمئنان لأوضاعهم، هل هذا كثير؟

شاهد أيضاً

هام وسار للسوريين والعرب في تركيا|الشراء بالتقسيط |تشغيل الأموال|القروض في تركيا|اخذ تعويض من العمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *